أبي الخير الإشبيلي

مقدمة 9

فهرسة ما رواه عن شيوخه من الدواوين المصنفة في ضروب العلم وأنواع المعارف

الكتاب متوسط في القدم ، وقد نسخ سنة 712 هجرية ، ويمكن اعتباره صحيحا أو مدققا ، لأنه ليس من المستغرب أن نجد الناسخ يورد الاسم الواحد على أنواع متعددة : مثلا « عباد » بدلا من « عياد » أو « حسن » بدلا من « حسين » والعكس بالعكس ، وغالب الأحيان « الماوردي » بدلا من « الماردي » في « أبي بكر خطاب بن يوسف بن هلال الماردي » . وقد ظهر هذا الاختلاف في تأليف الفهارس مما جعلنا نقدم على زيادة بعض الأسماء وإصلاح البعض الآخر في جدول للخطإ والصواب « 1 » ، دون ان يشمل ذلك كل مواطن الخطأ ، إذ هناك من الأسماء ما لا يرد سوى مرة أو مرتين ويسهل اصلاحها على القارئ النبيه . تشير الصفحة الأولى إلى بعض ملّاك الكتاب ، غير أن هذه الإشارات ليست قديمة كلها ، والبعض منها غير واضح ، وهذه هي أسماؤهم المكتوبة بحروف قديمة : 1 - اللّه وليّ عبده ، أحمد بن محمد بن منصور ، هدية القرشي ، وهو سبحانه ونعم الوكيل . ويمكن الظن من هذا ان انسانا يدعى بهذا الاسم كان مالكا لهذا الكتاب . 2 - الحمد للّه ؛ تملكه بصحيح الشراء من تركة الفقير ابن سعد ، رحمه الله ، عبيد اللّه ، الفقير لله ، عبد العزيز بن إبراهيم . ويظهر ان عبد العزيز بن إبراهيم ، كان قد اشترى هذا الكتاب من تركة ابن سعد . 3 - تملك هذا الكتاب عبد الله ووليه ، أبو فارس بن أمير المؤمنين أحمد المنصور بن أمير المؤمنين بن أمير المؤمنين الحسنيين ، خار الله له بمنه . يظهر من هذه الإشارة ، ان الأمير أبا فارس عبد العزيز الذي ولي الحكم على إفريقية عام 796 ه بعد موت أبيه المنصور ، كان قد اشترى الكتاب . كان الأمير أبو فارس عبد العزيز يرغب في تشجيع العلوم ، ولذا فقد أسس

--> ( 1 ) - جرى تصحيح متن الكتاب في هذه الطبعة الثانية بموجب جدول الخطأ والصواب الموجود في طبعة كوديرا التي نأخذ عنها ، وبذلك خلت طبعتنا هذه من الأخطاء المشار إليها . - المشرف .